منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص66
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
كالعباس وأولاده، ومولاه شقران (1) ، وبعض الأنصار، لكن علي كان (2) يباشر الغسل، والعباس حاضر لجلالة العباس، وأن عليا أولاهم بمباشرة ذلك.
وكذلك قوله: " هو أول عربي وعجمي (3) صلى " يناقض ما هو المعروف عن ابن عباس.
فصل
وأما حديث المعراج وقوله فيه: إن الملائكة المقربين والملائكة الكروبيين لما سمعت فضائل علي وخاصته، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم (4) : " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ " اشتاقت إلى علي فخلق الله (5) لها ملكا على صورة علي ".
فالجواب: أن هذا (6) من كذب الجهال الذين لا يحسنون أن يكذبوا، فإن المعراج كان بمكة قبل الهجرة بإجماع الناس، كما قال تعالى: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير} [سورة الإسراء: 1] .
