منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص69
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
أبا لبابة في غزوة بني قينقاع وغزوة السويق، واستخلف عثمان بن عفان في غزوة غطفان التي يقال لها غزوة أنمار، واستخلفه في غزوة ذات الرقاع، واستخلف ابن رواحة في غزوة بدر الموعد، واستخلف سباع بن عرفطة الغفاري في غزوة دومة الجندل وفي غزوة خيبر، واستخلف زيد بن حارثة في غزوة المريسيع، واستخلف أبا رهم (1) في عمرة (2) القضية *) (3) ، وكانت تلك الاستخلافات أكمل من استخلاف علي رضي الله عنه عام تبوك، وكلهم كانوا منه بمنزلة (4) هارون من موسى، إذ المراد التشبيه في أصل الاستخلاف (5) .
وإذا قيل: في تبوك كان السفر بعيدا.
قيل: ولكن كانت المدينة وما حولها أمنا، لم يكن هناك عدو يخاف، لأنهم كلهم أسلموا، ومن لم يسلم ذهب. وفي غير تبوك كان العدو موجودا حول المدينة، وكان يخاف على من بها، فكان خليفته يحتاج إلى مزيد اجتهاد ولا يحتاج إليه في الاستخلاف في تبوك (6) .
فصل
وكذلك الحديث المذكور عن ابن عباس: «أن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - قال ذات يوم (7) وهو نشيط: " أنا الفتى ابن الفتى أخو الفتى» " قال:
