منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص74
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الخمر، وقال: " إنه يحب الله ورسوله " (1) . وكل مؤمن فلا بد أن يحب الله ورسوله، والسيئات تضره. وقد أجمع المسلمون وعلم بالاضطرار من دين الإسلام أن الشرك يضر صاحبه ولا يغفره الله لصاحبه (2) ، ولو أحب علي بن أبي طالب ; فإن أباه أبا طالب كان يحبه وقد ضره الشرك حتى دخل النار، والغالية يقولون إنهم يحبونه وهم كفار من أهل النار.
وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: " «لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» " (3) . وقد علم بالاضطرار من دين الإسلام أن الرجل لو سرق لقطعت يده وإن كان يحب عليا، ولو زنى أقيم عليه الحد ولو كان يحب عليا، ولو قتل لأقيد بالمقتول وإن كان يحب عليا. وحب النبي - صلى الله عليه وسلم - أعظم من حب علي، ولو ترك رجل الصلاة والزكاة وفعل الكبائر لضره ذلك مع حب النبي - صلى الله عليه وسلم - فكيف لا يضره ذلك مع حب علي؟ .
