منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص77
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
قال الله تعالى: {بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} [سورة البقرة: 112] .
وقال تعالى: {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا} [سورة النساء 69] .
وقال تعالى: {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين - الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين - والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون} أولئك {جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين} [سورة آل عمران 133 - 136] (1) فهؤلاء في الجنة، ولم يشترط عليهم ما ذكروه من حب علي.
وكذلك قوله تعالى: {إن الإنسان خلق هلوعا - إذا مسه الشر جزوعا - وإذا مسه الخير منوعا - إلا المصلين} [سورة المعارج 19 - 22] (2) إلى قوله: {أولئك في جنات مكرمون} [سورة المعارج 35] وأمثال ذلك ولم يشترط حب علي.
وقد قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - عدة وفود، وآمنوا به، وآمن
