منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص111
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
خمسة أجزاء ولا خلفاؤه، ولا كانوا يعطون اليتامى مثل ما يعطون المساكين، بل يعطون أهل الحاجة من هؤلاء وهؤلاء، وقد يكون المساكين أكثر من اليتامى الأغنياء، وقد كان (1) بالمدينة يتامى أغنياء فلم يكونوا يسوون بينهم وبين الفقراء، بل ولا عرف أنهم أعطوهم، بخلاف ذوي الحاجة، والأحاديث في هذا كثيرة ليس هذا موضع ذكرها.
فصل كلام الرافضي أن عمر كان يأخذ بالرأي والحدس والظن
فصل (2)
قال الرافضي (3) : " وقال بالرأي والحدس والظن ".
والجواب: أن القول بالرأي لم يختص به عمر - رضي الله عنه، بل علي كان من أقولهم بالرأي، وكذلك أبو بكر وعثمان وزيد وابن مسعود وغيرهم من الصحابة - رضي الله عنهم - كانوا يقولون بالرأي، وكان رأي علي في دماء أهل القبلة ونحوه من الأمور العظائم.
كما في سنن أبي داود (4) وغيره عن الحسن، عن قيس بن عباد (5) قال: قلت لعلي: أخبرنا عن مسيرك هذا، أعهد عهده إليك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم رأي رأيته؟ قال: ما عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلي شيئا (6) ولكنه رأي رأيته، وهذا أمر ثابت، ولهذا لم يرو علي
