منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص119
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
فصل كلام الرافضي أن عمر رضي الله عنه جعل الأمر شورى بعده وخالف من تقدمه
فصل (1)
قال الرافضي (2) : " وجعل الأمر شورى بعده، وخالف فيه من تقدمه؛ فإنه لم يفوض الأمر فيه إلى اختيار الناس، ولا نص على إمام بعده، بل تأسف على سالم مولى أبي (3) حذيفة، وقال: لو كان حيا لم يختلجني فيه شك، وأمير المؤمنين علي حاضر. (4)
وجمع فيمن يختار بين الفاضل والمفضول (5) ، ومن حق الفاضل التقدم على المفضول. ثم طعن (6) في كل واحد ممن اختاره للشورى، وأظهر أنه يكره أن يتقلد (7) أمر المسلمين ميتا كما تقلده (8) حيا. ثم تقلده [ميتا] (9) بأن جعل الإمامة في ستة، ثم ناقص (10) فجعلها في أربعة، ثم في ثلاثة، ثم في واحد، فجعل إلى عبد الرحمن بن عوف الاختيار، بعد أن وصفه
