منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص131
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
المسلمين يومئذ يشتد في أثر رجل من المشركين أمامه، إذ سمع ضربة بالسوط فوقه، وصوت الفارس يقول: أقدم حيزوم (1) ، فنظر إلى المشرك أمامه فخر مستلقيا، فنظر إليه فإذا قد (2) خطم (3) أنفه وشق وجهه كضربة السوط (4) . فاخضر ذلك أجمع، فجاء الأنصاري فحدث بذلك (5) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: " صدقت، ذلك (6) من مدد السماء الثالثة " فقتلوا يومئذ سبعين وأسروا سبعين. فقال (7) أبو زميل: قال ابن عباس: فلما أسروا الأسارى قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر وعمر: " ما ترون في هؤلاء الأسارى؟ " فقال أبو بكر: [يا نبي الله] (8) هم بنو العم والعشيرة، أرى أن تأخذ منهم فدية، فتكون (9) لنا قوة على المشركين (10) ، فعسى الله أن يهديهم للإسلام. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ما ترى يا ابن الخطاب؟ " قلت: لا والله يا رسول الله ما أرى
