شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص151

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وهؤلاء الرافضة من أجهل الناس، يعيبون على من يذمونه ما يعاب أعظم منه على من يمدحونه، فإذا سلك معهم ميزان العدل تبين أن الذي ذموه أولى بالتفضيل ممن مدحوه.

وأما ما يروى من ذكره لسالم مولى أبي حذيفة؛ فقد علم أن عمر وغيره من الصحابة كانوا يعلمون أن الإمامة في قريش، كما استفاضت بذلك السنن [عن النبي - صلى الله عليه وسلم -] (1) . ففي الصحيحين عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " «لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي في الناس اثنان " وفي لفظ: " ما بقي منهم اثنان» " (2) .

وفي الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " «الناس تبع لقريش في هذا الشأن: مؤمنهم تبع لمؤمنهم، وكافرهم تبع لكافرهم» " (3) رواه مسلم.

وفي حديث جابر قال: " «الناس تبع لقريش في الخير والشر» " (4) .

وخرج البخاري عن معاوية قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " «إن هذا الأمر في قريش، لا يعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه ما أقاموا الدين» " (5) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية