منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص174
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
تعرض عليه الولايات، فلا يتولى، وما قتله أحد، وقد عين للخلافة يوم الحكمين [فتغيب عنه] (1) وما آذاه أحد قط، وما سمع قط أن أحدا امتنع من الولاية فقتل على ذلك.
فهذا من اختلاق مفتر [لا يدري] ما يكتب (2) لا شرعا ولا عادة.
ثم نقول جوابا مركبا: لا يخلو إما أن يكون عمر أمر بهذا، أو لم يكن أمر به. فإن كان الأول بطل إنكاره. وإن كان الثاني فليس كون الرجل من أهل الجنة، أو كونه وليا لله مما يمنع قتله إذا اقتضى الشرع ذلك.
فإنه قد ثبت في الصحاح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رجم الغامدية، وقال: " «لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له. وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله» " (3) فهذه يشهد لها الرسول بذلك. ثم لما كان الحد قد ثبت عليها أمر برجمها.
ولو وجب على الرجل قصاص، وكان من أولياء الله، وتاب من قتل العمد توبة نصوحا، لوجب أن يمكن أولياء المقتول منه، فإن شاءوا قتلوه، ويكون قتله كفارة له.
