منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص6
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الأرض ذهبا ومثله معه لافتديت به نفسي من هول المطلع. وهذا مثل قوله (1) : {ولو أن للذين ظلموا ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به من سوء العذاب} [سورة الزمر: 47] . فلينظر المنصف العاقل قول الرجلين عند احتضارهما، وقول علي (2) : متى ألقى الأحبة محمدا وحزبه (3)
متى ألقاها متى يبعث (4) أشقاها
وقوله حين قتله [ابن ملجم] : فزت (5) ورب الكعبة ".
والجواب: أن في هذا الكلام من الجهالة ما يدل على فرط جهل قائله؛ وذلك أن ما ذكره عن علي قد نقل مثله عمن هو دون أبي بكر وعمر وعثمان [وعلي] (6) ، بل نقل مثله عمن يكفر علي [بن أبي طالب] (7) من الخوارج، كقول بلال عتيق أبي بكر عند الاحتضار، وامرأته تقول: واحرباه، وهو يقول: واطرباه غدا ألقى الأحبة محمدا وحزبه.
وكان عمر قد دعا لما عارضوه في قسمة الأرض فقال: " اللهم اكفني بلالا وذويه " فما حال الحول وفيهم عين تطرف (8) .
