منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص205
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
هؤلاء المشهود لهم بالجنة، والذي قتل عمار بن ياسر هو أبو الغادية (1) ، وقد قيل: إنه من أهل بيعة الرضوان، ذكر ذلك ابن حزم.
فنحن نشهد لعمار بالجنة، ولقاتله إن كان من [أهل] بيعة الرضوان (2) بالجنة. وأما عثمان وعلي وطلحة والزبير فهم أجل قدرا من غيرهم، ولو كان منهم ما كان، فنحن لا نشهد أن الواحد من هؤلاء لا يذنب، بل الذي نشهد به أن الواحد من هؤلاء إذا أذنب، فإن الله لا يعذبه في الآخرة، ولا يدخله النار، بل يدخله الجنة بلا ريب، وعقوبة الآخرة تزول عنه: إما بتوبة منه، وإما بحسناته الكثيرة (3) ، وإما بمصائبه المكفرة، وإما بغير ذلك، كما قد بسطناه في موضعه.
العقوبة عن الذنوب في الآخرة تندفع بنحو عشرة أسباب
السبب الأول التوبة
فإن الذنوب مطلقا من جميع المؤمنين هي سبب العذاب، لكن العقوبة بها في الآخرة في جهنم تندفع بنحو عشرة أسباب.
