منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص232
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
ثم لما مات يزيد جرت فتنة بالشام بين مروان والضحاك بمرج راهط.
ثم وثب المختار على ابن زياد فقتله وجرت فتنة.
ثم جاء مصعب بن الزبير فقتل المختار وجرت فتنة.
ثم ذهب عبد الملك إلى مصعب فقتله وجرت فتنة. (1)
وأرسل الحجاج إلى ابن الزبير فحاصره مدة ثم قتله وجرت فتنة.
ثم لما تولى الحجاج العراق خرج عليه ابن الأشعث (2) مع خلق عظيم من العراق (3) وكانت فتنة كبيرة، فهذا كله بعد موت معاوية.
ثم جرت فتنة ابن المهلب بخراسان، وقتل زيد بن علي بالكوفة، وقتل خلق كثير آخرون.
ثم قام أبو مسلم وغيره بخراسان وجرت حروب وفتن يطول وصفها، ثم هلم جرا.
فلم يكن من ملوك المسلمين ملك خير من معاوية، ولا كان الناس في زمان (4) ملك من الملوك خيرا منهم في زمن معاوية، إذا نسبت أيامه إلى أيام من بعده. وأما إذا نسبت إلى أيام أبي بكر وعمر ظهر التفاضل.
وقد روى أبو بكر الأثرم، ورواه ابن بطة من طريقه، حدثنا محمد بن
