شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص29

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

علي: إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فولى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يضرب فخذه ويقول: " {وكان الإنسان أكثر شيء جدلا} » " (1)

وأمثال هذا إذا (2) لم يقدح في علي لكونه كان مجتهدا، ثم رجع إلى ما تبين له من الحق، فكذلك عمر لا يقدح فيه ما قاله باجتهاده، مع رجوعه إلى ما تبين له من الحق.

والأمور التي كان ينبغي لعلي أن يرجع عنها (3) أعظم بكثير من الأمور التي كان ينبغي لعمر أن يرجع عنها (4) ، مع أن عمر قد رجع عن عامة تلك الأمور، وعلي عرف رجوعه عن بعضها فقط، كرجوعه عن خطبة بنت أبي جهل، وأما بعضها: كفتياه بأن المتوفى عنها الحامل تعتد أبعد الأجلين، وأن المفوضة لا مهر لها إذا مات الزوج، وقوله: [إن المخيرة] (5) إذا اختارت زوجها فهي واحدة (6) ، مع أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خير نساءه، ولم يكن ذلك طلاقا.

فهذه لم يعرف إلا بقاؤه عليها حتى مات، وكذلك مسائل كثيرة ذكرها الشافعي في كتاب " اختلاف علي وعبد الله " (7) وذكرها محمد بن نصر

الصفحة السابقة الصفحة التالية