شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص258

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وأكثر الفقهاء يحدون من شرب النبيذ المتنازع (1) فيه، وإن كان متأولا. وكذلك يأمرون بقتال الباغي المتأول لدفع بغيه، وإن كانوا مع ذلك لا يفسقونه لتأويله.

وقد ثبت في الصحيح أن عمار بن ياسر لما أرسله علي إلى الكوفة هو والحسن؛ ليعينوا على عائشة (2) ، قال عمار بن ياسر: إنا لنعلم أنها زوجة نبيكم في الدنيا والآخرة، ولكن الله ابتلاكم بها لينظر: إياه تطيعون أم إياها؟ (3)

فقد شهد لها عمار بأنها من أهل الجنة، وزوجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الآخرة، ومع هذا دعا الناس إلى دفعها بما يمكن من قتال وغيره.

فإذا كان عمار يشهد لها بالجنة ويقاتلها، فكيف لا يشهد له عثمان بالجنة ويضربه؟

وغاية ما [يقال: إن ما] وقع كان هذا وهذا [وهذا] مذنبين فيه (4) . وقد قدمنا القاعدة الكلية أن القوم مشهود لهم بالجنة وإن كان لهم ذنوب.

الرد على حديث مكذوب يذكره الرافضي عن عمار رضي الله عنه

وأما قوله: " وقال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم -: " «عمار جلدة بين عيني، تقتله الفئة الباغية، لا أنالهم الله شفاعتي يوم القيامة» ".

الصفحة السابقة الصفحة التالية