شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص271

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

و [أم المؤمنين] صفية (1) بنت حيي بن أخطب كان أبوها من رءوس اليهود (2) المحادين لله ورسوله، وكانت هي امرأة صالحة من أمهات المؤمنين المشهود لها بالجنة، ولما ماتت أوصت لبعض أقاربها من اليهود (3) ، وكان ذلك مما تحمد عليه لا مما تذم عليه.

وهذا مما احتج به الفقهاء على جواز صلة المسلم لأهل الذمة بالصدقة عليهم، والوصية لهم. فكيف بأمير المؤمنين إذا أحسن إلى عمه المظهر للإسلام؟ !

وهذا حاطب بن أبي بلتعة لما كاتب المشركين بأخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح، وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه من أهل الجنة لشهوده بدرا والحديبية، وقال لمن قال: إنه منافق: " «ما يدريك لعل الله (4) اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» " (5) .

وأين حاطب من عثمان؟ فلو قدر - والعياذ بالله - أن عثمان فعل مع أقاربه ما هو من هذا الجنس، لكان إحساننا القول فيه، والشهادة له بالجنة أولى بذلك من حاطب بن أبي بلتعة.

الرد على زعم الرافضي أن عثمان نفى أبا ذر وضربه

وأما قوله: " إنه نفى أبا ذر إلى الربذة وضربه ضربا وجيعا، مع أن

الصفحة السابقة الصفحة التالية