منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص278
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
أنت وأبوك تحبان أن تكثر العلوج بالمدينة (1) . فقال إن شئت أن نقتلهم. فقال: " كذبت، أما [بعد] إذ تكلموا (2) بلسانكم، وصلوا إلى قبلتكم (3) ".
فهذا ابن عباس وهو أفقه من عبيد الله [بن عمر، وأدين وأفضل] (4) بكثير يستأذن عمر في قتل علوج الفرس مطلقا الذين كانوا بالمدينة، لما اتهموهم بالفساد اعتقد جواز مثل هذا، فكيف لا يعتقد عبد الله [جواز] (5) قتل الهرمزان؟ فلما استشار عثمان الناس (6) في قتله، فأشار عليه طائفة من الصحابة أن لا تقتله، فإن أباه قتل بالأمس ويقتل هو اليوم، فيكون في هذا فساد في الإسلام، وكأنهم وقعت لهم شبهة في عصمة الهرمزان، وهل كان (7) من الصائلين الذين كانوا يستحقون الدفع؟ أو من المشاركين في قتل عمر الذين يستحقون القتل؟
و [قد] تنازع الفقهاء في (8) المشتركين في القتل إذا باشر بعضهم دون
