شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص287

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

القادحين في علي واجبا، فلأن يجب (1) دفع الظالمين [القادحين] (2) في عثمان بطريق الأولى والأحرى، إذ كان (3) بعد عثمان عن استحلال دماء المسلمين أعظم من بعد علي عن ذلك بكثير كثير (4) ، وكان من قدح في عثمان بأنه كان يستحل إراقة دماء المسلمين بتعطيل الحدود، كان قد طرق من القدح في علي ما هو أعظم من هذا، وسوغ لمن أبغض عليا [وعاداه وقاتله] (5) أن يقول: إن عليا عطل الحدود الواجبة على قتلة عثمان. وتعطيل تلك الحدود إن كانت واجبة أعظم فسادا من تعطيل حد وجب بقتل الهرمزان.

وإذا كان من الواجب (6) الدفع عن علي بأنه كان معذورا (7) باجتهاد أو عجز، فلأن يدفع عن عثمان بأنه كان معذورا بطريق الأولى.

وأما قوله: " أراد عثمان تعطيل حد الشرب في الوليد بن عقبة، حتى حده أمير المؤمنين ".

فهذا كذب عليهما، بل عثمان هو الذي أمر عليا بإقامة الحد عليه،

الصفحة السابقة الصفحة التالية