منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص291
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
هذا (1) ومنهم من لا ينكره، كان ذلك من مسائل الاجتهاد، ولم يكن (2) هذا مما يعاب به عثمان.
وقول القائل: هي بدعة. إن أراد بذلك أنه لم يكن يفعل قبل ذلك، فكذلك قتال أهل القبلة بدعة، فإنه لم يعرف أن إماما قاتل أهل القبلة قبل علي. وأين قتال أهل القبلة من الأذان؟ !
فإن قيل: بل البدعة ما فعل بغير دليل شرعي.
قيل لهم: فمن أين (3) لكم أن عثمان فعل هذا بغير دليل شرعي؟ وأن (4) عليا قاتل أهل القبلة بدليل شرعي؟
[وأيضا] فإن علي [بن أبي طالب]- رضي الله عنه - (5) أحدث في خلافته العيد الثاني بالجامع، فإن السنة المعروفة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان أنه لا يصلى في المصر إلا جمعة واحدة، ولا يصلى يوم النحر والفطر إلا عيد واحد. والجمعة كانوا يصلونها في المسجد، والعيد يصلونه بالصحراء. وكان (6) النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب يوم الجمعة وعرفة قبل الصلاة، وفي العيد بعد الصلاة. واختلف عنه في الاستسقاء.
فلما كان على عهد علي قيل له: إن بالبلد (7) ضعفاء لا يستطيعون
