منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص310
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وقد قال تعالى: {ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات} [سورة آل عمران: 105] .
فهذه نصوص القرآن تخبر بالاختلاف والتفرق الذي كان في الأمم قبلنا. وقال - صلى الله عليه وسلم -: " افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة " (1) .
وقد أخبر الله من تكذيب قوم عاد وثمود وفرعون لأنبيائهم ما فيه عبرة.
وفي الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " «ذروني ما تركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» " (2) .
وقال تعالى عن أهل الكتاب قبلنا: {وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله} [سورة المائدة: 64] .
وقال تعالى: {ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة} [سورة المائدة: 14] .
وأمثال ذلك مما يعلم بالاضطرار في الأمم قبلنا من الاختلاف
