منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص314
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمر بشيء أو يأذن فيه، فيراجع فيه، فينسخ الله ذلك الأمر الأول. «كما أنه لما أمرهم بكسر الأواني التي فيها لحوم الحمر قالوا: ألا نريقها؟ قال: أريقوها (1) .
ولما كانوا في سفر استأذنوه (2) في نحر ظهورهم، فأذن لهم. حتى جاء عمر فقال: يا رسول الله، إن أذنت في ذلك نفد ظهرهم، ولكن اجمع ما معهم، وادع الله تبارك وتعالى فيه، ففعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك» (3) .
ومن ذلك «حديث أبي هريرة لما أعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - بغلته، وقال: " اذهب فمن لقيت وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله فبشره بالجنة. فلقيه عمر فقال، فضربه في صدره، وقال: ارجع، فرجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وقال له عمر: فلا تفعل ; فإني أخاف أن يتكل الناس عليها فخلهم
