شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص325

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

أفاضلهم، كأسيد بن حضير وعباد بن بشر وغيرهما ممن هو (1) أفضل من سعد بن عبادة نفسا وبيتا.

فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد ثبت عنه في الصحيحين من غير وجه أنه قال: " «خير دور الأنصار دار بني النجار، ثم دار بني عبد الأشهل، ثم دار بني الحارث بن الخزرج، ثم دار بني ساعدة، وفي كل دور الأنصار خير» " (2) .

فأهل الدور الثلاثة المفضلة: دار بني النجار، وبني عبد الأشهل، وبني الحارث بن الخزرج لم يعرف منهم من نازع في الإمامة، بل رجال بني النجار كأبي أيوب الأنصاري، وأبي طلحة، وأبي بن كعب وغيرهم، كلهم لم يختاروا إلا أبا بكر.

وأسيد بن حضير هو الذي كان مقدم الأنصار يوم فتح مكة، عن يسار النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر عن يمينه، وهو كان من بني عبد الأشهل، وهو كان يأمر ببيعة أبي بكر - رضي الله عنه -، وكذلك غيره من رجال الأنصار.

وإنما نازع سعد بن عبادة والحباب بن المنذر وطائفة قليلة، ثم رجع هؤلاء وبايعوا الصديق، ولم يعرف أنه تخلف منهم إلا سعد بن عبادة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية