شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص329

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

عثمان، وأنه لم يبق في الصحابة من يماثله في زمن خلافته، كما كان عثمان كذلك لم ينازع قط أحد من المسلمين في إمامته وخلافته ولا تخاصم اثنان في أن غيره أحق بالإمامة منه، فضلا عن القتال على ذلك. وكذلك أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما -.

وبالجملة فكل من له خبرة بأحوال القوم يعلم علما ضروريا أنه لم يكن بين المسلمين مخاصمة بين طائفتين (1) في إمامة الثلاثة، فضلا عن قتال.

وكذلك علي: لم يتخاصم طائفتان في أن غيره أحق بالإمامة منه. وإن كان بعض الناس كارها لولاية أحد من الأربعة، فهذا لا بد منه. فإن من الناس من كان كارها لنبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - فكيف لا يكون فيهم من يكره إمامة بعض الخلفاء.

لكن لم يكن بين الطوائف نزاع ظاهر في ذلك بالقول، فضلا عن السيف. كما بين أهل العلم نزاع في مقالات معروفة بينهم، في المسائل العملية والعقائد (2) العلمية، وقد تجتمع طائفتان فيتنازعون ويتناظرون في بعض المسائل.

والخلفاء الأربعة لم يكن على عهدهم طائفتان يظهر بينهم (3) النزاع،

الصفحة السابقة الصفحة التالية