منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص345
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وسلم - واتفاق أصحابه أنهم مبتدعون مخطئون ضلال، فكيف بالرافضة، الذين هم أبعد منهم عن العقل والعلم والدين والصدق والشجاعة والورع وعامة خصال الخير؟ ! .
ولم يعرف في الطوائف أعظم من سيف الخوارج، ومع هذا فلم يقاتل القوم على خلافة أبي بكر وعمر، بل هم متفقون على إمامتهما وموالاتهما.
قال الرافضي الخلاف الخامس في فدك والتوارث
وقوله (1) : " الخلاف (2) الخامس: في فدك والتوارث. رووا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: " «نحن معاشر (3) الأنبياء لا نورث، ما تركناه صدقة» (4) ".
فيقال: هذا أيضا اختلاف في مسألة شرعية، وقد زال الخلاف فيها والخلاف في هذه دون الخلاف في ميراث الإخوة مع الجد (5) ، وميراث الجدة مع ابنها، وحجب الأم الأخوين (6) ، وجعل الجد مع الأم كالأب، وأمثال ذلك من مسائل الفرائض التي تنازعوا فيها.
فالخلاف في هذا أعظم لوجوه: أحدها: أنهم تنازعوا في ذلك، ثم
