منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص348
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
«أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم إلا بحقها، وحسابهم على الله» (1) ". فقال أبو بكر: ألم يقل إلا بحقها وحسابهم على الله (2) ؟ فإن الزكاة من حقها. والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقاتلتهم على منعها. قال عمر: فوالله ما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت (3) أنه الحق (4) .
وفي الصحيحين تصديق فهم أبي بكر عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها» " (5) .
فعمر وافق أبا بكر على قتال أهل الردة مانعي الزكاة، وكذلك سائر الصحابة. وأقر أولئك بالزكاة بعد امتناعهم منها (6) ، ولم تسب لهم
