منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص352
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
فإنه مخالف للنقل الثابت في الصحيح، الذي فيه أن عبد الرحمن بقي ثلاثة أيام لم يغتمض في لياليها بكثير نوم، في كل ذلك يشاور المسلمين، ولم يرهم يعدلون بعثمان غيره، بل رأوه أحق وأشبه بالأمر من غيره، وأن عبد الرحمن لم يشترط على علي إلا العدل فقال لكل منهما: " الله عليك إن وليتك لتعدلن، وإن وليت عليك لتسمعن ولتطيعن " فيقول: " نعم " (1) .
فشرط على المتولي العدل وعلى المتولى عليه السمع والطاعة وهذا حكم الله ورسوله كما دل عليه الكتاب والسنة.
الرد على مزاعم الرافضي عن اختلافات كثيرة وقعت من عثمان رضي الله عنه
وأما قوله (2) : ووقعت اختلافات (3) كثيرة منها رده الحكم بن أمية إلى المدينة بعد أن طرده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان يسمى طريد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بعد أن كان يشفع إلى (4) أبي بكر وعمر أيام خلافتهما، فما أجاباه (5) إلى ذلك، ونفاه عمر من مقامه باليمن أربعين فرسخا ".
فيقال: مثل هذا إن جعله اختلافا جعل كلما حكم خليفة بحكم ونازعه فيه قوم اختلافا، وقد كان ذكرك (6) لما اختلفوا فيه من المواريث
