شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص368

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وكل هذا باطل خلاف ما خلقه الله، وخلاف ما شرعه الله.

فاقتراح هؤلاء فيمن يوليه، كاقتراح أولئك عليه فيمن يرسله، وكاقتراح هؤلاء فيمن يرحمه ويغفر له.

والبدع مشتقة من الكفر، فما من قول مبتدع إلا وفيه شعبة من شعب الكفر.

وكما أنه لم يكن في القرون أكمل من قرن الصحابة، فليس في الطوائف بعدهم أكمل من أتباعهم. فكل من كان للحديث والسنة وآثار الصحابة أتبع كان أكمل، وكانت تلك الطائفة أولى بالاجتماع والهدى والاعتصام بحبل الله، وأبعد عن التفرق والاختلاف والفتنة. وكل من بعد عن ذلك كان أبعد عن الرحمة وأدخل في الفتنة.

فليس الضلال والغي (1) في طائفة من طوائف الأمة أكثر منه [في] الرافضة (2) ، كما أن الهدى والرشاد والرحمة ليس في طائفة من طوائف الأمة أكثر منه في أهل الحديث والسنة المحضة، الذين لا ينتصرون إلا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإنهم خاصته، وهو إمامهم المطلق الذي لا يغضبون لقول غيرهم إلا إذا اتبع قوله، ومقصودهم نصر الله ورسوله.

وإذا (3) كان الصحابة، ثم أهل الحديث والسنة المحضة، أولى

الصفحة السابقة الصفحة التالية