شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص410

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

له في الفعل والقدرة، لا ينفرد عنهم بذلك، فكذلك (1) العلم والرأي لا يجب أن [ينفرد به بل] يشاركهم فيه (2) ، فيعاونهم ويعاونونه، وكما أن قدرته تعجز إلا بمعاونتهم (3) ، فكذلك علمه يعجز إلا بمعاونتهم.

الوجه الثاني عشر (4) : أن يقال: العلم الديني الذي يحتاج إليه الأئمة والأمة نوعان: علم كلي، كإيجاب الصلوات الخمس، وصيام شهر رمضان، والزكاة، والحج، وتحريم الزنا والسرقة والخمر ونحو ذلك. وعلم جزئي، كوجوب الزكاة على هذا، ووجوب إقامة الحد على هذا، ونحو ذلك.

فأما الأول، فالشريعة مستقلة به، لا تحتاج فيه إلى الإمام. فإن (5) النبي (6) إما أن يكون قد نص على كليات الشريعة التي لا بد منها، أو ترك منها (7) ما يحتاج إلى القياس. فإن كان الأول ثبت المقصود. وإن كان الثاني فذلك القدر يحصل بالقياس.

وإن قيل: بل ترك فيها ما لا يعلم بنصه ولا بالقياس، (8) بل بمجرد قول المعصوم، كان هذا المعصوم شريكا في النبوة لم يكن نائبا (9) ; فإنه إذا

الصفحة السابقة الصفحة التالية