شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص435

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وإذا قال: أنتم تعتقدون انتفاء العصمة عن الثلاثة.

قلنا: نعتقد انتفاء العصمة عن علي، ونعتقد أن (1) انتفاءها عنه أولى من انتفائها عن غيره (2) ، وأنهم أحق بها منه إن كانت ممكنة، فلا يمكن مع هذا أن يحتج علينا بقولنا.

وأيضا فنحن إنما نسلم انتفاء العصمة عن الثلاثة؛ لاعتقادنا أن الله لم يخلق إماما معصوما. فإن قدر أن الله خلق إماما معصوما فلا يشك أنهم أحق بالعصمة من كل من جاء بعدهم، ونفينا لعصمتهم لاعتقادنا هذا التقدير.

وهنا جواب ثالث عن أصل الحجة، وهو أن يقال: من أين علمتم أن عليا معصوم، ومن سواه ليس بمعصوم. فإن قالوا بالإجماع على ثبوت عصمة علي وانتفاء عصمة غيره (3) كما ذكروه من حجتهم.

قيل لهم: إن لم يكن الإجماع حجة بطلت هذه الحجة، وإن كان حجة في إثبات عصمة علي التي هي الأصل أمكن أن يكون حجة في المقصود بعصمة من حفظ الشرع ونقله ولكن هؤلاء يحتجون (4) بالإجماع، ويردون كون الإجماع حجة، فمن أين علموا أن عليا هو المعصوم دون من سواه؟

فإن ادعوا التواتر عندهم عن النبي في عصمته، كان القول في ذلك

الصفحة السابقة الصفحة التالية