منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص63
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وقد روي من وجوه ثابتة عن مكحول، عن غضيف، «عن أبي ذر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " إن الله جعل الحق على لسان عمر يقول به ". وفي لفظ: " جعل الحق على لسان عمر (1) وقلبه، أو قلبه ولسانه» " وهذا مروي من حديث ابن عمر وأبي هريرة (2) .
وقد ثبت من غير وجه عن الشعبي عن علي قال: ما كنا نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر، ثبت هذا عن الشعبي عن علي، وهو قد رأى عليا، وهو من أخبر الناس بأصحابه وحديثه (3) .
وفي الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " «قد كان في الأمم قبلكم محدثون، فإن يكن في أمتي منهم أحد فعمر بن الخطاب» " (4) .
وثبت عن طارق بن شهاب قال: إن كان الرجل ليحدث عمر بالحديث فيكذب الكذبة فيقول: احبس هذه، ثم يحدثه الحديث فيقول: احبس هذه، فيقول: كل ما حدثتك به حق إلا ما أمرتني أن أحبسه.
