منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص10
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
من جزعي فهو من أجلك وأجل أصحابك، والله لو أن لي طلاع الأرض [ذهبا] (1) لافتديت به من عذاب الله قبل أن أراه ".
وفي صحيح البخاري (2) عن عمرو بن ميمون في حديث قتل عمر " يا ابن عباس انظر من قتلني، فجال ساعة، ثم جاء (3) فقال: غلام المغيرة، قال: الصنع؟ قال: نعم. قال: قاتله الله، لقد أمرت به معروفا، الحمد لله الذي لم يجعل قتلي (4) بيد رجل يدعي الإسلام، قد كنت أنت وأبوك تحبان أن تكثر العلوج بالمدينة، وكان العباس أكثرهم رقيقا، فقال: إن شئت فعلت؛ أي: إن شئت قتلنا (5) . قال: كذبت، بعد ما تعلموا (6) بلسانكم، وصلوا قبلتكم، وحجوا حجكم، فاحتمل إلى بيته، فانطلقنا معه وكأن الناس لم تصبهم مصيبة قبل يومئذ، فقائل يقول: لا بأس، وقائل يقول: أخاف عليه، فأتي بنبيذ فشربه، فخرج من جوفه، ثم أتي بلبن فشربه، فخرج من جرحه (7) ، فعلموا (8) أنه ميت. فدخلنا (9) عليه،
