منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص68
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
منهم إلى رجل، فأخرج كتابا فناوله إياه، فلما قرأه دمعت عيناه، ثم رفع رأسه إليهم فقال: يا أهل نجران - أو يا أصحابي - هذا والله خطي بيدي، وإملاء عمر علي. فقالوا: يا أمير المؤمنين أعطنا ما فيه، فدنوت منه فقلت: إن كان رادا على عمر يوما فاليوم يرد عليه، فقال: لست رادا على عمر شيئا صنعه، إن عمر كان رشيد الأمر، وإن عمر أعطاكم خيرا مما أخذ منكم، وأخذ منكم خيرا مما أعطى، ولم يجر لعمر نفع مع أخذ لنفسه، إنما أخذه لجماعة المسلمين (1) .
وقد روى أحمد والترمذي وغيرهما، قال أحمد: حدثنا أبو (2) عبد الرحمن المقري، حدثنا حيوة بن شريح، حدثنا بكر بن عمرو المعافري، عن مشرح بن هاعان (3) ، عن عقبة بن عامر الجهني قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب " (4) .
