شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص12

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

السلام - ولا تقل: أمير المؤمنين، فإني لست اليوم للمؤمنين أميرا - وقل: يستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه. (* فسلم واستأذن، ثم دخل عليها فوجدها قاعدة تبكي، فقال: يقرأ عليك عمر بن الخطاب السلام (1) ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه *) (2) . فقالت (3) : كنت أريده لنفسي، ولأوثرنه اليوم (4) على نفسي، فلما أقبل قيل: هذا عبد الله بن عمر قد جاء. فقال (5) : ارفعوني. فأسنده رجل إليه، فقال: ما لديك؟ قال: الذي تحب يا أمير المؤمنين، أذنت، قال: الحمد لله، ما كان شيء أهم من ذلك (6) ، فإذا أنا قضيت (7) فاحملوني، ثم سلم وقل (8) : يستأذن عمر بن الخطاب، فإن أذنت لي فأدخلوني، وإن ردتني ردوني (9) إلى مقابر المسلمين " وذكر تمام الحديث.

ففي نفس الحديث أنه يعلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مات وهو عنه راض ورعيته عنه راضون (10) مقرون بعدله فيهم، ولما مات كأنهم لم يصابوا بمصيبة قبل مصيبته، لعظمها عندهم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية