منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص132
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الخامس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر أحدا بالتوبة بمثل هذا الدعاء، بل ولا أمر أحدا بمثل هذا الدعاء في توبة ولا غيرها، بل ولا شرع لأمته أن يقسموا على الله بمخلوق ولو كان هذا الدعاء مشروعا لشرعه لأمته. السادس: أن الإقسام على الله بالملائكة والأنبياء أمر لم يرد به كتاب ولا سنة، بل قد نص غير واحد من أهل العلم - كأبي حنيفة وأبي يوسف وغيرهما - على أنه لا يجوز أن يقسم على الله بمخلوق. وقد بسطنا الكلام على ذلك. السابع: أن هذا لو كان مشروعا فآدم نبي كريم، كيف يقسم على الله بمن هو أكرم عليه منه؟ ولا ريب أن نبينا - صلى الله عليه وسلم - أفضل من آدم، لكن آدم أفضل من علي وفاطمة وحسن وحسين. الثامن: أن يقال: هذه ليست من خصائص الأئمة، فإنها قد ثبتت لفاطمة. وخصائص الأئمة لا تثبت للنساء. وما لم يكن من خصائصهم لم يستلزم الإمامة، فإن دليل الإمامة لا بد أن يكون ملزوما لها، يلزم من وجوده استحقاقها، فلو كان هذا دليلا على الإمامة لكان من يتصف به يستحقها، والمرأة لا تكون إماما بالنص والإجماع.
[فصل البرهان الحادي عشر " إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي " والجواب عليه]
فصل قال الرافضي (1) : " البرهان الحادي عشر: قوله تعالى: {إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي}
