منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص151
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وعامة علامات النفاق وأسبابه ليست في أحد من أصناف الأمة أظهر منها في الرافضة، حتى يوجد فيهم من النفاق الغليظ الظاهر ما لا يوجد في غيرهم. وشعار دينهم " التقية " التي هي أن يقول بلسانه ما ليس في قلبه، وهذا علامة النفاق.
كما قال الله تعالى: {وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين - وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون} [سورة آل عمران: 166 - 167] .
وقال تعالى: {يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا} [سورة التوبة: 74] (1) .
وقال تعالى: {في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون} [سورة البقرة: 10] وفيها قراءتان (2) : يكذبون، ويكذبون (3) .
وفي الجملة [فعلامات] (4) النفاق مثل الكذب والخيانة وإخلاف (5) الوعد والغدر لا يوجد في طائفة أكثر منها في الرافضة. وهذا من صفاتهم القديمة، حتى إنهم كانوا يغدرون بعلي وبالحسن والحسين
