منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص153
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وإذلال الكفار والمنافقين أعظم من تأثير علي، وأن الكفار والمنافقين أعداء الرسول يبغضونه أعظم مما يبغضون عليا.
ولهذا كان الذي قتل عمر كافرا يبغض دين الإسلام، ويبغض الرسول وأمته فقتله بغضا للرسول ودينه وأمته. والذي قتل عليا كان يصلي ويصوم ويقرأ القرآن، وقتله معتقدا أن الله ورسوله يحب قتل علي، وفعل ذلك محبة لله ورسوله - في زعمه - وإن كان في ذلك ضالا مبتدعا.
والمقصود أن النفاق في بغض عمر أظهر منه في بغض علي. ولهذا لما كان الرافضة من أعظم الطوائف نفاقا كانوا يسمون عمر فرعون الأمة. وكانوا يوالون أبا لؤلؤة - قاتله الله - الذي هو من أكفر الخلق وأعظمهم عداوة لله ولرسوله (1) .
[فصل البرهان السادس عشر " والسابقون السابقون أولئك المقربون " والجواب عليه]
فصل
قال الرافضي (2) : البرهان السادس عشر: قوله تعالى: {والسابقون السابقون - أولئك المقربون} [سورة الواقعة: 10 - 11] (3) . روى أبو نعيم (4) عن ابن عباس (5) في هذه الآية: سابق هذه الأمة
