شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص164

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وفي الترمذي وسنن أبي داود «عن عمر - رضي الله عنه -، قال: أمرنا (1) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نتصدق، فوافق (2) مني مالا، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته. قال: فجئت بنصف مالي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " ما أبقيت لأهلك؟ " قلت: مثله. وأتى أبو بكر بكل ما عنده. فقال: " يا أبا بكر، ما أبقيت لأهلك؟ " قال: الله ورسوله. قلت: لا أسابقه إلى شيء أبدا» (3) .

وفي البخاري عن أبي الدرداء، قال: «كنت جالسا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته (4) ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أما صاحبكم فقد غامر فسلم ". وقال: إنه (5) كان بيني وبين ابن الخطاب شيء، فأسرعت إليه، ثم ندمت، فسألته أن يغفر لي، فأبى علي، فأقبلت إليك، فقال: يغفر الله لك يا أبا بكر ثلاثا. ثم إن عمر ندم، فأتى منزل أبي بكر، فسأل (6) : أثم أبو بكر؟ قالوا: لا. فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم -[فسلم عليه] (7) فجعل وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - يتمعر، حتى أشفق أبو بكر، فجثا على ركبتيه، وقال:

الصفحة السابقة الصفحة التالية