منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص187
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
فإنهم يفعلون ذلك لوجه الله، بهذا تميزوا. كما قال تعالى عنهم: {إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا} [سورة الإنسان: 9] .
وأما إنفاق الصديق ونحوه، فإنه كان في أول الإسلام، لتخليص من آمن، والكفار يؤذونه أو يريدون قتله مثل اشترائه بماله سبعة كانوا يعذبون في الله، منهم بلال، حتى قال عمر: أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا، يعني بلالا (1) .
وإنفاقه على المحتاجين من أهل الإيمان وفي (2) نصر الإسلام، حيث كان أهل الأرض قاطبة أعداء الإسلام. وتلك النفقة ما بقي يمكن مثلها. ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث المتفق على صحته: «لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه» (3) وهذا في النفقة التي اختصوا بها، وأما جنس إطعام الجائع مطلقا، فهذا مشترك يمكن فعله إلى يوم القيامة.
[فصل البرهان الثاني والعشرون " والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون " والجواب عليه]
فصل
قال الرافضي (4) : " البرهان الثاني والعشرون: قوله تعالى: {والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون} [سورة الزمر: 33] . من طريق أبي نعيم عن مجاهد في قوله: {والذي جاء بالصدق}
