شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص23

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

والإنفاق في سبيل الله وفي إقامة الدين في أول الإسلام أعظم من صدقة على سائل محتاج. ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " «لا تسبوا أصحابي ; فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد (1) أحدهم ولا نصيفه» " (2) أخرجاه في الصحيحين (3) .

قال تعالى: {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى} [سورة الحديد: 10] .

فكذلك الإنفاق الذي صدر في أول الإسلام في إقامة الدين ما بقي له نظير يساويه.

وأما إعطاء السؤال لحاجتهم فهذا البر يوجد مثله إلى يوم القيامة. فإذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لأجل تلك النفقات (4) العظيمة النافعة الضرورية لا يدعو بمثل هذا الدعاء، فكيف يدعو به (5) لأجل إعطاء خاتم لسائل قد يكون كاذبا في سؤاله؟ .

الصفحة السابقة الصفحة التالية