منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص200
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
ولا الزبير، إلا أن يخرجوا مع عمر حين خرج (1) إلى الشام. وأما الزبير فقد شهد فتح مصر، وسعد شهد فتح القادسية، وأبو عبيدة فتح الشام.
فكيف يكون تأييد الرسول بواحد من أصحابه (2) دون سائرهم والحال هذه؟ وأين تأييده بالمؤمنين كلهم من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار الذين بايعوه تحت الشجرة والتابعين لهم بإحسان؟
وقد كان المسلمون يوم بدر ثلاثمائة وثلاث عشر، ويوم أحد نحو (3) سبعمائة، ويوم الخندق أكثر من ألف أو قريبا من ذلك، ويوم بيعة الرضوان ألفا وأربعمائة، وهم الذين شهدوا فتح خيبر، ويوم فتح مكة كانوا عشرة آلاف، ويوم حنين كانوا اثني عشر ألفا: تلك العشرة (4) ، والطلقاء ألفان.
وأما تبوك فلا يحصى من شهدها، بل كانوا أكثر من ثلاثين [ألفا] (5) . وأما حجة الوداع فلا يحصى من شهدها معه، وكان قد أسلم على عهده (6) أضعاف (7) من رآه وكان من أصحابه، وأيده الله بهم في حياته باليمن وغيرها. وكل هؤلاء من المؤمنين الذين أيده الله بهم، بل كل من آمن وجاهد إلى يوم القيامة دخل في هذا المعنى (8) .
