شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص210

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وقال: {مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون} [سورة العنكبوت: 41] وقال: {سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا} [سورة آل عمران: 151] .

والنصارى فيهم شرك بين، كما قال تعالى: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون} [سورة التوبة: 31] . وهكذا من أشبههم من الغالية من الشيعة والنساك: فيه شرك وغلو، [كما في النصارى شرك وغلو] (1) واليهود فيهم كبر، والمستكبر معاقب بالذل.

قال تعالى: {ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وباءوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون} [سورة آل عمران: 112] .

وقال تعالى: {أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون} [سورة البقرة: 87] فتكذيبهم وقتلهم للأنبياء (2) كان استكبارا.

فالرافضة فيهم شبه من اليهود من وجه، وشبه من النصارى من وجه. ففيهم شرك وغلو وتصديق بالباطل كالنصارى، وفيهم جبن وكبر وحسد وتكذيب بالحق كاليهود

الصفحة السابقة الصفحة التالية