شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص216

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

المواضع المنتقدة غالبها في مسلم، وقد انتصر طائفة لهما فيها، وطائفة قررت قول المنتقدة (1) .

والصحيح التفصيل ; فإن فيها مواضع منتقدة بلا ريب، مثل حديث أم حبيبة، وحديث خلق الله البرية يوم السبت، وحديث صلاة الكسوف بثلاث ركوعات وأكثر.

وفيها مواضع لا انتقاد فيها في البخاري، فإنه أبعد الكتابين عن الانتقاد، ولا يكاد يروي لفظا فيه انتقاد، إلا ويروي اللفظ الآخر الذي يبين أنه منتقد، فما في كتابه لفظ منتقد، إلا وفي كتابه ما يبين أنه منتقد.

وفي الجملة من نقد سبعة آلاف درهم، فلم يرج عليه (2) فيها إلا دراهم يسيرة، ومع هذا فهي مغيرة ليست مغشوشة محضة، فهذا إمام في صنعته. والكتابان سبعة آلاف حديث وكسر (3) .

والمقصود أن أحاديثهما انتقدها (4) الأئمة الجهابذة قبلهم وبعدهم، ورواها خلائق لا يحصي عددهم إلا الله، فلم ينفردا لا برواية ولا بتصحيح، والله - سبحانه وتعالى - هو الكفيل بحفظ (5) هذا الدين، كما قال تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} [سورة الحجر: 9] .

وهذا مثل غالب المسائل التي توجد في الكتب المصنفة في مذاهب (6) الأئمة مثل القدوري والتنبيه والخرقي (7) والجلاب، غالب ما فيها إذا

الصفحة السابقة الصفحة التالية