منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص221
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
العسكرين كانت اليمانية والقيسية فيهم كثيرة (1) جدا، وأكثر أذواء اليمن كانوا مع معاوية، كذي كلاع (2) وذي عمرو، وذي رعين، ونحوهم. وهم الذين يقال لهم: الذوين.
كما قال الشاعر:
وما أعني بذلك أصغريهم ... ولكني أريد به الذوينا.
الوجه السادس: قوله: {فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه} لفظ مطلق، ليس فيه تعيين. وهو متناول لمن قام بهذه الصفات كائنا ما كان، لا يختص ذلك بأبي بكر ولا بعلي. وإذا لم يكن مختصا بإحداهما، لم يكن هذا من خصائصه، فبطل أن يكون بذلك أفضل ممن يشاركه فيه، فضلا عن أن يستوجب بذلك الإمامة.
بل هذه الآية تدل على أنه لا يرتد أحد [عن الدين] (3) إلى يوم القيامة إلا أقام الله قوما يحبهم ويحبونه، أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين، يجاهدون هؤلاء المرتدين.
والردة قد تكون عن أصل الإسلام، كالغالية من النصيرية والإسماعيلية، فهؤلاء مرتدون باتفاق أهل السنة والشيعة، وكالعباسية (4) .
