منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص223
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
" «الصديقون ثلاثة: حبيب بن موسى النجار مؤمن آل ياسين، الذي قال: يا قوم اتبعوا المرسلين. وحزقيل مؤمن آل فرعون الذي قال: أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله. وعلي بن أبي طالب الثالث (1) ، وهو أفضلهم» . ونحوه روى ابن المغازلي (2) الفقيه الشافعي (3) وصاحب كتاب " الفردوس ". وهذه فضيلة تدل على إمامته ".
والجواب من وجوه: أحدها: المطالبة بصحة الحديث، وهذا ليس في مسند أحمد. ومجرد روايته له في الفضائل، لو كان رواه؛ لا يدل على صحته عنده باتفاق أهل العلم، فإنه يروي ما رواه الناس، وإن لم تثبت صحته. وكل من عرف العلم يعلم أنه (4) ليس كل حديث رواه أحمد في الفضائل ونحوه يقول: إنه صحيح، بل ولا كل حديث رواه في مسنده يقول: إنه صحيح، بل أحاديث مسنده هي التي رواها الناس عمن هو معروف عند الناس بالنقل ولم يظهر كذبه، وقد يكون في بعضها علة تدل على أنه ضعيف، بل باطل. لكن غالبها وجمهورها أحاديث جيدة يحتج بها، وهي أجود من أحاديث سنن أبي داود. وأما ما رواه في الفضائل فليس من هذا الباب عنده.
والحديث قد يعرف أن محدثه غلط فيه، أو كذبه من غير علم (5) بحال المحدث، بل بدلائل أخر.
