منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص244
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
أن يكونوا أفضل من سائر أهل البيوت. وهذا مذهب أهل السنة والجماعة الذين يقولون: بنو هاشم أفضل قريش، وقريش أفضل العرب، والعرب أفضل بني آدم.
وهذا هو المنقول عن أئمة السنة، كما ذكره حرب الكرماني عمن لقيهم مثل أحمد وإسحاق وسعيد بن منصور وعبد الله بن الزبير الحميدي وغيرهم.
وذهبت طائفة إلى منع التفضيل بذلك، كما ذكره القاضي أبو بكر، والقاضي أبو يعلى في " المعتمد " وغيرهما.
والأول أصح ; فإنه قد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصحيح (1) أنه قال: " «إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى هاشما من قريش، واصطفاني من بني هاشم» " (2) . وروي: " إن الله اصطفى بني إسماعيل " وهذا مبسوط في غير هذا الموضع.
[فصل البرهان الثلاثون " مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان " والجواب عليه]
فصل
قال الرافضي (3) : " البرهان الثلاثون: قوله تعالى: {مرج البحرين يلتقيان - بينهما برزخ لا يبغيان} [سورة الرحمن: 19 - 20] (4) .
