منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص253
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم.
الخامس: أن الله - سبحانه وتعالى - قد ذكر الاستشهاد بأهل الكتاب في غير آية، كقوله تعالى: {قل أرأيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم به} [سورة فصلت: 52] ، {وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله} [سورة الأحقاف: 10] أفترى عليا هو من بني إسرائيل؟
وقال تعالى: {فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك} [سورة يونس: 94] ، فهل كان علي من الذين يقرءون الكتاب من قبله؟
وقال: {وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم} [سورة يوسف: 109] ، {فاسألوا أهل الذكر} [سورة النحل: 43] فهل أهل الذكر (1) الذين (2) يسألونهم هل أرسل الله إليهم (3) رجالا هم علي بن أبي طالب؟ !
السادس: أنه لو قدر أن عليا هو الشاهد، لم يلزم أن يكون أفضل من غيره، كما أن أهل الكتاب الذين يشهدون بذلك، مثل عبد الله بن سلام * وسلمان وكعب الأحبار وغيرهم، ليسوا أفضل من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار * (4) ، كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وجعفر وغيرهم (5) .
