منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص289
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
لابن شيرويه يرفعه عن حذيفة بن اليمان، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لو يعلم الناس متى سمي علي أمير المؤمنين ما أنكروا فضله، سمي أمير المؤمنين وآدم بين الروح والجسد. قال تعالى: {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم} [سورة الأعراف: 172] (1) . قالت الملائكة: بلى، فقال - تبارك وتعالى - أنا ربكم، ومحمد نبيكم، وعلي أميركم» . وهو صريح في الباب ".
والجواب من وجوه: أحدها: منع الصحة، والمطالبة بتقريرها. وقد أجمع أهل العلم بالحديث على أن مجرد رواية صاحب " الفردوس " لا تدل على أن الحديث صحيح، فابن شيرويه الديلمي الهمذاني ذكر في هذا الكتاب أحاديث كثيرة صحيحة وأحاديث حسنة * وأحاديث موضوعة، وإن كان من أهل العلم والدين، ولم يكن ممن يكذب هو، لكنه نقل ما في كتب الناس، والكتب * (2) . فيها الصدق والكذب، ففعل (3) . كما فعل كثير من الناس في جمع الأحاديث: إما بالأسانيد، وإما محذوفة الأسانيد.
الثاني: أن هذا الحديث كذب موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث (4) . .
