منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص294
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الثالث: أن يقال: لم يثبت [هذا] (1) . القول بتخصيص علي به عمن قوله حجة. والحديث المذكور كذب موضوع، وهو لم يذكر دلالة على صحته (2) . . ومجرد رواية أبي نعيم له لا تدل على الصحة.
الرابع: أن يقال: قوله: {وصالح المؤمنين} اسم يعم كل صالح من المؤمنين، كما في الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن آل أبي فلان ليسوا لي بأولياء، إنما وليي الله وصالح المؤمنين» " (3) .
الخامس: أن يقال: إن الله جعل في هذه الآية صالح المؤمنين مولى (4) . رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما أخبر أن الله مولاه، والمولى يمنع أن يراد به الموالى عليه (5) .، فلم يبق المراد به إلا الموالي.
ومن المعلوم أن كل من كان صالحا من المؤمنين كان مواليا للنبي - صلى الله عليه وسلم - قطعا، فإنه [لو] لم يواله (6) . لم يكن من صالح المؤمنين، بل قد يواليه المؤمن وإن لم يكن صالحا، لكن لا تكون موالاة كاملة. وأما الصالح فيواليه موالاة كاملة، فإنه إذا كان صالحا أحب ما أحبه الله ورسوله، وأبغض ما أبغضه الله ورسوله، وأمر بما أمر به الله ورسوله، ونهى عما نهى الله عنه ورسوله. وهذا يتضمن الموالاة.
