شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص304

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الرابع: أن بني عبد المطلب لم يبلغوا أربعين رجلا حين نزلت هذه الآية ; فإنها نزلت بمكة في أول الأمر، ثم ولا بلغوا أربعين رجلا في مدة حياة النبي صلى الله عليه وسلم ; فإن بني عبد المطلب لم يعقب منهم باتفاق الناس إلا أربعة: العباس، وأبو طالب، والحارث، وأبو لهب. وجميع ولد عبد المطلب من هؤلاء الأربعة، وهم بنو هاشم، ولم يدرك (1) . النبوة من عمومته إلا أربعة: العباس، وحمزة، وأبو طالب وأبو لهب. فآمن اثنان، وهما: حمزة، والعباس (2) ، وكفر اثنان أحدهما نصره وأعانه، وهو أبو طالب، والآخر عاداه وأعان أعداءه، وهو أبو لهب.

وأما العمومة وبنو العمومة، فأبو طالب كان له أربعة بنين: طالب، وعقيل، وجعفر، وعلي. وطالب لم يدرك الإسلام، وأدركه الثلاثة فآمن علي، وجعفر في أول الإسلام، وهاجر جعفر إلى أرض الحبشة، ثم إلى المدينة عام خيبر.

وكان [عقيل] (3) . قد استولى على رباع (4) . بني هاشم لما هاجروا وتصرف فيها، ولهذا لما «قيل للنبي صلى الله عليه وسلم في حجته: " ننزل غدا في دارك بمكة " قال: " وهل ترك لنا عقيل من دار؟» " (5) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية