منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص307
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وأيضا فإن كان عرض هذا الأمر على أربعين رجلا أمكن أن يجيبوه - أو أكثرهم أو عدد منهم - فلو أجابه منهم عدد من كان الذي يكون الخليفة بعده أيعين واحدا (1) . بلا موجب؟ أم يجعل (2) . الجميع خلفاء في وقت واحد؟ وذلك أنه لم يعلق الوصية والخلافة، والأخوة والمؤازرة، إلا بأمر سهل، وهو الإجابة على الشهادتين، والمعاونة على هذا الأمر، وما من مؤمن يؤمن بالله ورسوله واليوم الآخر إلى يوم القيامة، إلا وله من هذا نصيب وافر، ومن لم يكن له من ذلك حظ فهو منافق فكيف يجوز نسبة مثل هذا الكلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم؟ !
السابع: أن حمزة، وجعفرا، وعبيدة بن الحارث أجابوا إلى ما أجابه علي من الشهادتين والمعاونة على هذا الأمر، فإن هؤلاء من السابقين الأولين الذين آمنوا بالله ورسوله في أول الأمر، بل حمزة أسلم قبل أن يصير المؤمنون أربعين رجلا، وكان النبي صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم بن أبي الأرقم، وكان اجتماع النبي صلى الله عليه وسلم به في دار الأرقم، ولم يكن يجتمع هو وبنو عبد المطلب كلهم في دار واحدة، فإن أبا لهب كان مظهرا لمعاداة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولما حصر بنو هاشم في الشعب لم يدخل معهم أبو لهب.
(الثامن) (3) .: أن الذي في الصحاح من نزول هذه الآية غير هذا، ففي الصحيحين عن ابن عمر وأبي هريرة - واللفظ له - عن النبي صلى الله
