شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص319

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

فعلم أنه لم يكن في غدير خم أمر يشرع نزل إذ ذاك، لا في حق علي ولا غيره (1) لا إمامته، ولا غيرها.

لكن حديث الموالاة (2) قد رواه الترمذي، وأحمد في مسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " «من كنت مولاه فعلي مولاه» " (3) ، وأما الزيادة وهي (4) قوله: " «اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه» . . . " إلخ فلا ريب أنه كذب.

ونقل الأثرم في " سننه " عن أحمد أن العباس سأله عن حسين الأشقر، وأنه حدث (5) بحديثين: أحدهما (6) : قوله (7) «لعلي: إنك ستعرض على البراءة مني فلا تبرأ، والآخر: اللهم وال من والاه وعاد من عاداه» . فأنكره أبو عبيد الله جدا لم يشك أن هذين كذب.

وكذلك قوله: «أنت أولى بكل مؤمن ومؤمنة» ، كذب أيضا.

وأما قوله: " «من كنت مولاه فعلي مولاه» " فليس هو في الصحاح (8) لكن هو مما رواه العلماء، وتنازع الناس في صحته فنقل عن البخاري، وإبراهيم الحربي، وطائفة من أهل العلم بالحديث أنهم طعنوا فيه

الصفحة السابقة الصفحة التالية